ما يكون سببا إلى لقائك ورؤياك ، وان رددت مع ذلك
سؤالي ، وخابت إليك امالي ، فمالك رأى من مملوكه ذنوبا
فطرده عن بابه ، وسيد رأى من عبده عيوبا فاعرض عن
جوابه .
يا شقوتاه ان ضاقت عني سعة رحمتك ، ان طردتني
عن بابك على باب من أقف بعد بابك .
وان فتحت لدعائي أبواب القبول ، وأسعفتني ببلوغ
السؤال ، فمالك بدء بالاحسان وأحب اتمامه ، ومولى أقال
عثرة عبده ورحم مقامه .
وهناك لا أدري اى نعمك اشكر ؟ أحين تطولت على
بالرضا ، وتفضلت بالعفو عما مضى ، أم حين زدت على
العفو والغفران باستيناف الكرم والاحسان .
فمسألتي لك يا رب في هذا المقام الموصوف ، مقام
العبد البائس الملهوف ، أن تغفر لي ما سلف من ذنوبي ،
وتعصمني فيما بقي من عمري ، وان ترحم والدي الغريبين
في بطون الجنادل ، البعيدين من الأهل والمنازل .
صل وحدتهما بأنوار احسانك ، وانس وحشتهما باثار
صحيفة الرضا ( ع ) — صفحة 44
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٤٤