تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الرضا ( ع ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
واما اللطيف ، فليس على قلة وقضافة وصغر ، ولكن ذلك على النفاذ في الأشياء والامتناع من أن يدرك ، كقولك للرجل : لطف عني هذا الامر ، ولطف فلان في مذهبه ، وقوله يخبرك انه غمض فيه العقل وفات الطلب ، وعاد متعمقا متلطفا لا يدركه الوهم ، فكذلك لطف الله تبارك وتعالى عن أن يدرك بحد ، أو يحد بوصف ، واللطافة منا : الصغر والقلة ، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى . واما الخبير ، فالذي لا يعزب عنه شئ ولا يفوته ، ليس للتجربة ولا للاعتبار بالأشياء ، فعند التجربة والاعتبار علمان ، ولولاهما ما علم ، لان من كان كذلك كان جاهلا ، والله لم يزل خبيرا بما يخلق ، والخبير من الناس المستخبر عن جهل المتعلم ، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى . واما الظاهر فليس من اجل انه علا الأشياء بركوب فوقها وقعود عليها ، وتسنم لذراها ، ولكن ذلك لقهره ولغلبته الأشياء وقدرته عليها ، كقول الرجل : ظهرت على