بالامتناع من الأزل الممتنع من الحدث .
فليس الله عرف من عرف بالتشبيه ذاته ، ولا إياه
وحد من اكتنهه ، ولا حقيقته أصاب من مثله ، ولا به صدق
من نهاه ، ولا صمده من أشار اليه ، ولا إياه عنى من شبهه ،
ولا له تذلل من بعضه ، ولا إياه أراد من تو همه .
كل معروف بنفسه مصنوع ، وكل قائم في سواه
معلول ، بصنع الله يستدل عليه ، وبالعقول يعتقد معرفته ،
وبالفطرة تثبت حجته .
خلق الله الخلق حجاب بينه وبينهم ، ومباينته إياهم
مفارقته إنيتهم ، وابتداؤه إياهم دليلهم على أن لا ابتداء له ،
لعجز كل مبتدء عن ابتداء غيره ، وأدوه إياهم دليل على أن
لا أداة فيه ، لشهادة الأدوات بفاقة المتأدين .
وأسماؤه تعبير وافعاله تفهيم ، وذاته حقيقة ، وكنهه
تفريق بينه وبين خلقه ، وغبوره تحديد لما سواه .
فقد جهل الله من استوصفه ، وقد تعداه من اشتمله ،
و
صحيفة الرضا ( ع ) — صفحة 316
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٣١٦