( 1 ) كلامه ( عليه السلام )
في جوامع التوحيد
روى أن المأمون لما أراد ان يستعمل الرضا ( عليه السلام ) على هذا
الامر ، جمع بني هاشم فقال : انى أريد أن استعمل الرضا على هذا
الامر من بعدى ، فحسده بنو هاشم ، وقالوا : أتولى رجلا جاهلا ليس
له بصر بتدبير الخلافة ، فابعث اليه رجلا يأتنا فترى من جهله ما
يستدل به عليه ، فبعث اليه فأتاه ، فقال له بنو هاشم : يا أبا الحسن
اصعد المنبر وانصب لنا علما نعبد الله عليه .
فصعد ( عليه السلام ) المنبر ، فقعد مليا لا يتكلم مطرقا ، ثم انتفض
انتفاضة واستوى قائما ، وحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه
وأهل بيته ، ثم قال :
أول عبادة الله معرفته ، واصل معرفة الله توحيده ،
ونظام توحيد الله نفى الصفات عنه ، لشهادة العقول ان كل
صفة وموصوف مخلوق ، وشهادة كل مخلوق ان له خالقا
ليس بصفة ولا موصوف ، وشهادة كل صفة وموصوف
بالاقتران ، وشهادة الاقتران بالحدث ، وشهادة الحدث
صحيفة الرضا ( ع ) — صفحة 314
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٣١٤