فقال المأمون : فهل عندك في ذلك شرح يخالف ما
قالوا يا أبا الحسن ؟
قال : نعم ، الذكر رسول الله ونحن أهله ، وذلك بين في
كتاب الله بقوله في سورة الطلاق : " فاتقوا الله يا أولى
الألباب الذين امنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلوا
عليكم آيات الله مبينات " ، فالذكر رسول الله ونحن أهله ،
فهذه التاسعة .
وأما العاشرة ، فقول الله عز وجل في اية التحريم :
" حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم - إلى
آخرها " ( 1 ) ، أخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة ابني أو ما
تناسل من صلبي لرسول الله أن يتزوجها لو كان حيا ؟
قالوا : لا .
قال عليه السلام : فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم
تصلح له أن يتزوجها ؟ قالوا : بلى .
قال : فقال عليه السلام : ففي هذا بيان أنا من اله
ولستم من اله ، ولو كنتم من اله لحرمت عليه بناتكم كما
هامش
1 - النساء : 22 .