والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله
وابن السبيل فريضة من الله " ( 1 ) .
فهل تجد في شئ من ذلك أنه جعل لنفسه سهما ، أو
لرسوله صلى الله عليه وآله أو لذي القربى ، لأنه لما نزههم
عن الصدقة نزه نفسه ونزه رسوله ونزه أهل بيته ، لا بل
حرم عليهم ، لان الصدقة محرمة على محمد وأهل بيته ،
وهي أوساخ الناس لا تحل لهم ، لأنهم طهروا من كل دنس
ووسخ ، فلما طهرهم واصطفاهم رضى لهم ما رضى لنفسه
وكره لهم ما كره لنفسه .
وأما التاسعة ، فنحن أهل الذكر الذين قال الله في
محكم كتابه : " فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون " ( 2 ) .
فقال العلماء ( 3 ) : انما عنى بذلك اليهود والنصارى .
قال أبو الحسن عليه السلام : وهل يجوز ذلك ، إذا
يدعونا إلى دينهم ويقولون : انه أفضل من دين الاسلام .
هامش
1 - التوبة : 60 .
2 - النحل : 45 . الأنبياء : 7 .
3 - فنحن أهل الذكر ، فاسألونا ان كنتم لا تعلمون ، فقالت العلماء ( خ ل ) .