فانا حيثما سلكت امن مطمئن ، وعدوي في الأهوال
حيران ، قد حف بالمهانة والبس الذل ، وقمع بالصغار ،
ضربت على نفسي سرادق الحياطة ، ولبست درع الحفظ ،
وعلقت على هيكل الهيبة .
وتتوجت بتاج الكرامة ، وتقلدت بسيف العز الذي
لا يفل ، وخفيت عن أعين الباغين الناظرين ، وتواريت عن
الظنون ، وأمنت على نفسي ، وسلمت من أعدائي بجلال
الله .
فهم لي خاضعون ، وعني نافرون ، كأنهم حمر
مستنفرة ، فرت من قسورة ، قصرت أيديهم عن بلوغي ،
وعميت ابصارهم عن رؤيتي ، وخرست ألسنتهم عن
ذكري ، وذهلت عقولهم عن معرفتي ، وتخوفت قلوبهم ،
وارتعدت فرائصهم ونفوسهم من مخافتي بالله الذي لا إله إلا هو .
صحيفة الرضا ( ع ) — صفحة 144
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١٤٤