تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
شرح
عنوان النوم وإن أمكن انطباقه عليه ، بحيث ينعدم بانعدامه لكنّه يمكن أن يحدث بحدوثه ويبقى إلى أن يحصل التطهير الشرعيّ ) وفرضنا كونه مورداً للأثر الشرعيّ بحيث يكون وجوب الوضوء - مثلاً - مترتّباً على وجود الحدث الأصغر الّذي هو مسبّب عن خروج مثل البول فحينئذ إن قلنا : إنّ طروّ الحدث الأكبر بعد الأصغر لا يوجب إيجادَ فرد آخر غير ما كان سابقاً ، بل لا يوجب إلاّ طولَ الفرد الموجود إمّا بأن يكون الحدثان من قبيل المثلين القابلين للاشتداد كالسواد الشديد والضعيف وإمّا بأن يكونا من قبيل الضدّين ولكن حيث تكون الوحدة الاتّصاليّة بلحاظ الوجود محفوظةً لا يصير الموجود فردين وإمّا بأن لا يوجب تغييراً في نفس الفرد الموجود لا بلحاظ الماهيّة ولا بلحاظ الكمّيّة ، بل يكون سبب الأكبر موجباً لإطالة الحقيقة الأوّليّة وبقائها بعد ارتفاع سبب الأصغر فيكون كالعمود القويّ الّذي يعتمد عليه الخيمة في زمان كانت متّكيةً أيضاً على عمود ضعيف ، فعلى كلٍّ يمكن أن يقال : إنّ مقتضى الاستصحاب عدمُ تحقّق القسمة الأخرى من الحدث المسبّبة عن سبب الحدث الأكبر ، وهو خروج المنيّ . وإن شكّ في تقدّم أصالة عدم الفرد على أصالة عدم الكلّيّ فلا ينبغي الشكّ في حكومة أصالة عدم القسمة الثانية من الفرد بضمّ القطع بارتفاع القسمة الأخرى على استصحاب بقاء الفرد ، فتأمّل . وإن أبيت عن الأمرين وقلت : إنّ تحقّق سبب الحدث الأكبر موجبٌ لحدوث فرد آخر مخالف للأصغر أو مضادٍّ له ولكن لا يجتمعان في محلّ واحد ، أو قلت : إنّ حدوث سبب الأكبر موجب لارتفاع الأصغر وتحقّقِ الأكبر مع الانفصال حتّى لا يتحقّق الاتّصال الوجوديّ الموجب للوحدة ; فيكون المقطوع على الأوّل أصلَ كلّيّ الحدث المعلوم تحقّقه في ضمن الأصغر والمشكوك تحقّقه في ضمن فرد آخر فيكون من القسم الثالث من الكلّيّ ; وعلى الثاني يكون المقطوع عند خروج البلل المشتبه هو الجامع المردّد فرده بين الأصغر الّذي يزول بالوضوء والأكبر الّذي لا يزول إلاّ بالغسل فيكون من القسم الثاني منه . فحينئذ إن قلنا بحكومة أصالة عدم الفرد المشكوك بقاؤه بضمّ القطع بعدم تحقّق الكلّيّ في ضمن فرد آخر على استصحاب الكلّيّ - كما هو الأقوى - فلا إشكال فيه