لك بالعبودية ، مقر بأنك أنت الله خالقي لا اله لي غيرك ،
ولا رب لي سواك ، مقر بأنك ربى واليك إيابي ، عالم بأنك
على كل شئ قدير ، تفعل ما تشاء ، وتحكم ما تريد ، لا
معقب لحكمك ، ولا راد لقضائك ، وانك الأول والاخر ،
والظاهر والباطن .
لم تكن من شئ ، ولم تبن عن شئ ، كنت قبل كل
شئ ، وأنت الكائن بعد كل شئ ، والمكون لكل شئ ،
خلقت كل شئ بتقدير ، وأنت السميع البصير . واشهد انك
كذلك ، كنت وتكون ، وأنت حي قيوم ، لا تأخذك سنة ولا
نوم ، ولا توصف بالأوهام ولا تدرك بالحواس ، ولا تقاس
بالمقياس ، ولا تشبه بالناس ، وان الخلق كلهم عبيدك
وإماؤك ، وأنت الرب ونحن المربوبون ، وأنت الخالق ونحن
المخلوقون ، وأنت الرازق ونحن المرزوقون .
فلك الحمد يا إلهي إذ خلقتني بشرا سويا ، وجعلتني
غنيا مكفيا بعد ما كنت طفلا صبيا ، تقوتني من الثدي لبنا
مريئا ، وغذيتني غذاء طيبا هنيئا ، وجعلتني ذكر أمثالا سويا .
صحيفة المهدي ( ع ) — صفحة 90
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٩٠