فالويل للعصاة الفساق ، لقد قتلوا بقتلك الاسلام ،
وعطلوا الصلاة والصيام ، ونقضوا السنن والاحكام ،
وهدموا قواعد الايمان ، وحرفوا آيات القرآن ، وهملجوا في
البغى والعدوان .
لقد أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله موتورا ،
وعاد كتاب الله عز وجل مهجورا ، وغودر الحق إذ قهرت
مقهورا .
وفقد بفقدك التكبير والتهليل ، والتحريم والتحليل ،
والتنزيل والتأويل ، وظهر بعدك التغيير والتبديل ،
والالحاد والتعطيل ، والأهواء والأضاليل ، والفتن
والأباطيل .
فقام ناعيك عند قبر جدك الرسول صلى الله عليه
وآله ، فنعاك إليه بالدمع الهطول ، قائلا : يا رسول الله قتل
سبطك وفتاك ، واستبيح أهلك وحماك ، وسبيت بعدك
ذراريك ، ووقع المحذور بعترتك وذويك .
فانزعج الرسول ، وبكى قلبه المهول ، وعزاه بك
الملائكة والأنبياء ، وفجعت بك أمك الزهراء ، واختلفت
صحيفة المهدي ( ع ) — صفحة 304
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٠٤