وللأمة عضدا ، وفى الطاعة مجتهدا ، حافظا للعهد
والميثاق ، ناكبا عن سبل الفساق ، وباذلا للمجهود ، طويل
الركوع والسجود .
زاهدا في الدنيا زهد الراحل عنها ، ناظرا إليها بعين
المستوحشين منها ، آمالك عنها مكفوفة ، وهمتك عن
زينتها مصروفة ، وألحاظك عن بهجتها مطروفة ، ورغبتك
في الآخرة معروفة ، حتى إذا الجور مد باعه ، واسفر الظلم
قناعه ودعا الغى اتباعه ، وأنت في حرم جدك قاطن ،
وللظالمين مباين ، جليس البيت والمحراب ، معتزل عن
اللذات والشهوات ، تنكر المنكر بقلبك ولسانك ، على
حسب طاقتك وإمكانك .
ثم اقتضاك العلم للانكار ، ولزمك ان تجاهد الفجار ،
فسرت في أولادك وأهاليك ، وشيعتك ومواليك ، وصدعت
بالحق والبينة ، ودعوت إلى الله بالحكمة والموعظة
الحسنة ، وأمرت بإقامة الحدود ، والطاعة للمعبود ، ونهيت
عن الخبائث والطغيان ، وواجهوك بالظلم والعدوان .
صحيفة المهدي ( ع ) — صفحة 298
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٩٨