فهل تدعه يا مولاي فريسة البلاء وهو لك راج ، أم
هل يخوض لجة الغماء وهو إليك لاج .
مولاي ان كنت لا أشق على نفسي في التقى ، ولا أبلغ
في حمل أعباء الطاعة مبلغ الرضا ، ولا انتظم في سلك قوم
رفضوا الدنيا .
فهم خمص البطون من الطوى ، ذبل الشفاه من الظما ،
عمش العيون من البكاء ، بل اتيتك بضعف من العمل ، وظهر
ثقيل بالخطايا والزلل ، ونفس للراحة معتادة ، ولدواعي
الشر منقادة .
أفما يكفيني يا رب وسيلة إليك ، وذريعة لديك ، انني
لأولياء دينك موال ، وفي محبتهم مغال ، ولجلباب البلاء
فيهم لابس ، ولكتاب تحمل العناء بهم دارس .
اما يكفيني ان أروح فيهم مظلوما ، وأغدو مكظوما ،
واقضى بعد هموم هموما ، وبعد وجوم وجوما .
اما عندك يا مولاي بهذه حرمة لا تضيع ، وذمة
بأدناها يقتنع ، فلم لا تمنعني يا رب وها انا ذا غريق ،
وتدعني هكذا وانا بنار عدوك حريق .
صحيفة المهدي ( ع ) — صفحة 140
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٤٠