اللهم فيا من قدرته قاهرة ، ونقماته قاصمة لكل
جبار ، دامغة لكل كفور ختار ، أسألك نظرة من نظراتك
رحيمة تجلى بها عنى ظلمة عاكفة مقيمة ، من عاهة جفت
منها الضروع ، وتلفت منها الزروع ، وانهلت من اجلها
الدموع ، واشتمل لها على القلوب اليأس ، وجرت بسببها
الأنفاس .
إلهي فحفظا حفظا لغرائز غرسها وشربها بيد الرحمان ،
ونجاتها بدخول الجنان ، أن تكون بيد الشيطان تحز ،
وبفأسه تقطع وتجز .
إلهي فمن أولى منك بأن يكون عن حريمك دافعا ،
ومن أجدر منك بان يكون عن حماك مانعا .
إلهي ان الامر قد هال فهونه ، وخشن فألنه ، وان
القلوب كاعت فطمنها ، والنفوس ارتاعت فسكنها .
إلهي إلهي تدارك اقداما زلت ، وأفهاما في مهامة
الحيرة ضلت ، ان رأت جبرك على كسيرها ، وإطلاقك
لأسيرها ، وإجارتك لمستجيرها ، أجحف الضر بالمضرور ،
وولبى داعيه بالويل والثبور .
صحيفة المهدي ( ع ) — صفحة 138
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٣٨