وأراكم قد اجتمعتم على امر قد أسخطتم الله فيه
عليكم ، واعرض بوجهه الكريم عنكم ، وأحل بكم
نقمته ، وجنبكم رحمته ، فنعم الرب ربنا ، وبئس العبيد
أنتم .
أقررتم بالطاعة ، وآمنتم بالرسول محمد صلى الله عليه وآله
، ثم انكم زحفتم إلى ذريته وعترته ، تريدون
قتلهم ، لقد استحوذ عليكم الشيطان ، فأنساكم ذكر الله
العظيم ، فتبا لكم ولما تريدون ، انا لله وانا إليه
راجعون ، هؤلاء قوم كفروا بعد ايمانهم ، فبعدا للقوم
الظالمين .
فقال عمر : ويلكم كلموه فإنه ابن أبيه ، والله لو وقف فيكم
هكذا يوما جديدا لما انقطع ، ولما حصر ، فكلموه ، فتقدم شمر
لعنة الله عليه فقال : يا حسين ما هذا الذي تقول ، أفهمنا حتى
نفهم ، فقال ( عليه السلام ) : أقول :
اتقوا الله ولا تقتلوني ، فإنه لا يحل لكم قتلي ،
ولا انتهاك حرمتي ، فاني بنت نبيكم وجدتي خديجة
صحيفة الحسين ( ع ) — صفحة 306
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٣٠٦