الهي كم من طاعة بنيتها ، وحالة شيدتها ، هدم
اعتمادي عليها عدلك ، بل أقالني منها فضلك ، الهي انك
تعلم اني وان لم تدم الطاعة مني فعلا جزما فقد دامت
محبة وعزما ، الهي كيف اعزم وأنت القاهر وكيف
لا أعزم وأنت الامر .
الهي ترددي في الآثار يوجب بعد المزار ،
فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك ، كيف يستدل
عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك ، أيكون لغيرك من
الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك ، متى
غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك ، ومتى بعدت
حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك ، عميت عين
لا تراك عليها رقيبا ، وخسرت صفقة عبد لم تجعل له
من حبك نصيبا .
الهي أمرت بالرجوع إلى الآثار فارجعني إليك
بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار ، حتى ارجع إليك
منها كما دخلت إليك منها ، مصون السرعن النظر إليها ،
صحيفة الحسين ( ع ) — صفحة 214
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢١٤