ها انا أتوسل إليك بفقري إليك ، وكيف أتوسل إليك
بما هو محال ان يصل إليك ، أم كيف أشكو إليك حالي
وهو لا يخفى عليك ، أم كيف أترجم بمقالي وهو منك برز
إليك ، أم كيف تخيب امالي وهى قد وفدت إليك ، أم
كيف لا تحسن أحوالي وبك قامت .
الهي ما ألطفك بي مع عظيم جهلي ، وما أرحمك
بي مع قبيح فعلي ، الهي ما أقربك مني وأبعدني عليك ،
وما أرأفك بي ، فما الذي يحجبني عنك ، الهي علمت
باختلاف الآثار ، وتنقلات الأطوار ان مرادك مني ان
تتعرف إلى في كل شئ ، حتى لا أجهلك في شئ ، الهي
كلما أخرسني لؤمي أنطقني كرمك وكلما آيستني
أوصافي أطمعتني مننك .
الهي من كانت محاسنه مساوي فكيف لا تكون
مساويه مساوي ، ومن كانت حقائقه دعاوي فكيف
لا تكون دعاويه دعاوي ، الهي حكمك النافذ ومشيتك
القاهرة لم يتركا لذي مقال مقالا ، ولا لذي حال حالا .
صحيفة الحسين ( ع ) — صفحة 212
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢١٢