يا من خص نفسه بالسمو والرفعة ، وأولياؤه بعزه
يعتزون ، يامن جعلت له الملوك نير المذلة على أعناقهم
فهم من سطواته خائفون ، تعلم خائنه الأعين وما تخفى
الصدور ، وغيب ما تأتي به الأزمان والدهور ، يا من
لا يعلم كيف هو الا هو ، يا من لا يعلم ما يعلمه الا هو .
يا من كبس الأرض على الماء وسد الهواء
بالسماء ، يا من له أكرم الأسماء ، يا ذا المعروف الذي
لا ينقطع ابدا ، يا مقيض الركب ليوسف في البلد القفر ،
ومخرجه من الجب ، وجاعله بعد العبودية ملكا ، يا راد
يوسف على يعقوب بعد ان ابيضت عيناه من الحزن فهو
كظيم .
يا كاشف الضر والبلاء عن أيوب ، يا ممسك يد
إبراهيم عن ذبح ابنه بعد كبر سنه وفناء عمره ، يا من
استجاب لزكريا فوهب له يحيى ولم يدعه فردا وحيدا ،
يامن اخرج يونس من بطن الحوت ، يا من فلق البحر
لبني إسرائيل فأنجاهم وجعل فرعون وجنوده من
المغرقين .
صحيفة الحسين ( ع ) — صفحة 186
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١٨٦