اللهم إني ارغب إليك واشهد بالربوبية لك مقرا
بأنك ربي ، وان إليك مردي ، ابتدأتني بنعمتك قبل ان
أكون شيئا مذكورا ، وخلقتني من التراب .
ثم أسكنتني الأصلاب امنا لريب المنون واختلاف
الدهور ، فلم أزل ظاعنا من صلب إلى رحم في
تقادم الأيام الماضية ، والقرون الخالية . لم تخرجني
لرأفتك بي ، ولطفك لي ، واحسانك إلى في دولة أيام
الكفرة ، الذين نقضوا عهدك وكذبوا رسلك ،
لكنك أخرجتني رأفة منك وتحننا على للذي سبق
لي من الهدى الذي يسرتني ، وفيه أنشأتني ومن قبل
ذلك رؤفت بي بجميل صنعك وسوابغ نعمتك .
فابتدعت خلقي من منى يمنى ، ثم أسكنتني في
ظلمات ثلاث بين لحم وجلد ودم ، لم تشهدني خلقي ،
ولم تجعل إلى شيئا من أمري .
ثم أخرجتني إلى الدنيا تاما سويا ، وحفظتني في
المهد طفلا صبيا ، ورزقتني من الغذاء لبنا مريا ،
صحيفة الحسين ( ع ) — صفحة 168
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١٦٨