والمقارنة بين هذه المخطوطة وبين ما نشره الدكتور حميد الله يفيد إلى حد كبير .
ومن هذه الإفادة مثلا وجود حديث في هذه المخطوطة ليس في نشرة الدكتور
حميد الله ، وهو موجود في مسند أحمد ، وفى غيره عن عبد الرزاق عن معمر عن همام .
وقد رجحت أن يكون من الصحيفة وأثبته فيها بين معكوفتين ، وذلك قبل أن أطلع على
هذه المخطوطة ، والحمد لله فقد تأكد أنه منها بهذه المخطوطة .
وهناك مشكلات كثيرة في الألفاظ وفى المعاني تبعا لها ، وحلها في هذه المقارنة
بإذن الله تعالى .
2 - وأحاديث الصحيفة في حاجة إلى تخريج ، ففيه زيادة تحقيق وتوثيق
لأحاديثها ، وخاصة إذا دللنا على الأحاديث التي أخرجها البخاري ومسلم أو أحدهما في
صحيحهما .
وبين أيدينا الان مصنف عبد الرزاق الذي عليه مدار سند الصحيفة ، ومن المفيد
كذلك المقارنة بين ما فيها وما في المصنف من أحاديث .
كما أن هناك بعض الكتب التي روت أحاديث الصحيفة مثل البغوي الفراء في
شرح السنة والبيهقي في السنن الكبرى ، فقد روى الأول منهما جل أحاديث الصحيفة
من طريق أبى بكر القطان عن أحمد بن يوسف السلمى ، وهما في سند الصحيفة هنا في
مخطوطاتها الثلاث . وكذلك البيهقي في بعض الأحاديث ، فهذه متابعات تامة كما قلنا قبل
عبد الرزاق .
أضف إلى ذلك البغوي كنا قد ينص على صحة هذه الأحاديث وقد أوردنا كل ذلك في التخريج .
3 - هذا وقد وقع الدكتور محمد حميد الله في وهم ربما قلل من شأن رواية
الصحيفة ، ذلك أن بعض الناس قد أرسل إليه بعد ما نشر الجزء الأول من الصحيفة -
ما يفيد أن هناك انقطاعا في سند الصحيفة في المخطوطتين بين محمد بن إسحاق بن مندة
الذي ولد في سنة 310 ه ومحمد بن الحسين القطان الذي توفى سنة 302 ه كما ذكر
في أنساب السمعاني ، فمحال على هذا لقاؤهما .
صحيفة همام بن منبه — صفحة 11
مساهمون: همام بن منبه
ص١١