الحق أحق ان يتبع امن لا يهدي الا ان يهدى فما لكم
كيف تحكمون ) ( 1 ) .
فاتبع ما كتبت إليك في القدر ، فإنه من لم يؤمن
بالقدر خيره وشره فقد كفر ، ومن حمل المعاصي على
الله فقد فجر .
ان الله عز وجل لا يطاع باكراه ، ولا يعصى بغلبة ،
ولا يهمل العباد من الملكة ، ولكنه المالك لما ملكهم ،
والقادر على ما أقدرهم ، فان ائتمروا بالطاعة لن يكون
عنها صادا مثبطا ، وان ائتمروا بالمعصية فشاء ان يحول
بينهم وبين ما ائتمروا به فعل ، وان لم يفعل فليس هو
حملهم عليها ، ولا كلفهم إياها جبرا ، بل تمكينه إياهم
وإعذاره إليهم طرقهم ومكنهم .
فجعل لهم السبيل إلى اخذ ما امرهم به وترك ما
نهاهم عنه ، ووضع التكليف عن أهل النقصان
والزمانة ، والسلام .
هامش
1 - يونس : 35 .