الجارية في اللجج الغامرة ، يلجأ إليكم اللاجي ، ويعتصم
بحبلكم الغالي ، من اقتدى بكم اهتدى ونجا ومن تخلف عنكم
هلك وغوى ، واني كتبت إليك عند الحيرة واختلاف الأمة في
القدر ، فتفضي الينا ما أفضاه الله إليكم أهل البيت ، فنأخذ به .
فكتب إليه الحسن بن علي عليهما السلام :
اما بعد ، فانا أهل بيت كما ذكرت عند الله وعند
أوليائه ، فاما عندك وعند أصحابك فلو كنا كما ذكرت ما
تقدمتمونا ولا استبدلتم بنا غيرنا .
ولعمري لقد ضرب الله مثلكم في كتابه حيث
يقول : ( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) ( 1 ) ، هذا
لأوليائك فيما سألوا ولكم فيما استبدلتم .
ولولا ما أريد من الاحتجاج عليك وعلى
أصحابك ما كتبت إليك بشئ مما نحن عليه ، ولئن
وصل كتابي إليك لتجدن الحجة عليك وعلى أصحابك
مؤكدة ، حيث يقول الله عز وجل : ( أفمن يهدي إلى
هامش
1 - البقرة : 16 .