معاوية على قتلي ، ولو رام ذلك معك لذبح كما ذبح ابن
عفان ، أنت معه اقصر يدا ، وأضيق باعا ، وأجبن قلبا من أن
تجسر على ذلك .
ثم تزعم اني ابتليت بحكم معاوية ، اما والله لهو
اعرف بشأنه ، واشكر لما وليناه هذا الامر ، فمتى بدا له
فلا يغضين جفنه على القذى معك ، فوالله لأعقبن أهل
الشام بجيش يضيق عنه فضاؤها ويستأصل فرسانها ،
ثم لا ينفعك عند ذلك الهرب والروغان ، ولا يرد عنك
الطلب تدريجك الكلام .
فنحن ممن لا يجهل ، آباؤنا القدماء الأكابر ،
وفروعنا السادة الأخيار ، انطق ان كنت صادقا .
وصاح معاوية بمروان : قد كنت نهيتك عن هذا الرجل ،
وأنت تأبى الا انهماكا فيما لا يعنيك ، اربع على نفسك ، فليس
أبوك كأبيه ولا أنت مثله ، أنت ابن الطريد الشريد ، وهو ابن رسول
الله صلى الله عليه وآله الكريم ، ولكن رب باحث عن حتفه وحافر عن مديته .
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 312
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٣١٢