وأنت طليق وأبوك طريد ، يتقلب من خزية إلى سوأة ،
ولقد جئ بك إلى أمير المؤمنين ، فلما رأيت الضرغام
قد دميت براثنه واشتبكت أنيابه ، كنت كما قال القائل :
ليث إذا سمع الليوث زئيره بصبصن ثم قذفن بالأبعار
فلما من عليك بالعفو وأرخى خناقك بعد ما ضاق
عليك ، وغصصت بريقك ، لم تقعد معنا مقعد أهل
الشكر ، ولكن كيف تساوينا وتجارينا ، ونحن مما
لا يدركنا عار ولا تلحقنا خزية .
وما أنت يا زياد وقريشا ، لا اعرف لك فيها أديما
صحيحا ، ولا فرعا نابتا ، ولا قديما ثابتا ، ولا منبتا
كريما ، بل كانت أمك بغيا تداولها رجال من قريش
وفجار العرب ، فلما ولدت لم تعرف لك العرب والدا
فادعاك هذا - وأشار إلى معاوية - بعد ممات أبيه .
مالك افتخار ، تكفيك سمية ويكفينا رسول الله
صلى الله عليه وآله وأبي علي بن أبي طالب عليه
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 300
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٣٠٠