ولكن من الافك ان ينطق الرجل بالخنا ، ويصور
الباطل بصورة الحق .
يا عمرو افتخارا بالكذب وجرأة على الافك ، ما
زلت اعرف مثالبك الخبيثة ، أبديها مرة وامسك عنها
أخرى ، فتأبى الا انهماكا في الضلالة ، أتذكر مصابيح
الدجى واعلام الهدى وفرسان الطراد ، وحتوف
الاقران ، وأبناء الطعان ، وربيع الضيفان ، ومعدن
النبوة ، ومهبط العلم .
وزعمتم انكم أحمى لما وراء ظهوركم ، وقد تبين
ذلك يوم بدر ، حين نكصت الابطال وتساورت
الاقران ، واقتحمت الليوث ، واعتركت المنيه ، وقامت
رحاها على قطبها ، وافترت عن نابها ، وطار شرار
الحرب ، فقتلنا رجالكم ، ومن النبي على ذراريكم ،
فكنتم لعمري في ذلك اليوم غير مانعين لما وراء
ظهوركم من بني عبد المطلب .
واما أنت يا مروان فما أنت والاكثار في قريش ،
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 298
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٩٨