وأنت الذي ضربت فاطمة بنت رسول الله صلى
الله عليه وآله حتى أدميتها وألقت ما في بطنها ،
استذلالا منك لرسول الله صلى الله عليه وآله ومخالفة
منك لامره ، وانتهاكا لحرمته ، وقد قال لها رسول الله
صلى الله عليه وآله : يا فاطمة أنت سيدة نساء أهل
الجنة ، والله مصيرك إلى النار وجاعل وبال ما نطقت به
عليك .
فبأي الثلاثة سببت عليا ، انقصا في نسبه ، أم بعدا
من رسول الله ، أم سوء بلاء في الاسلام ، أم جورا في حكم ،
أم رغبة في الدنيا ، ان قلت بها فقد كذبت وكذبك الناس .
أتزعم ان عليا عليه السلام قتل عثمان مظلوما ،
فعلي والله اتقى وأنقى من لائمه في ذلك ، ولعمري
لئن كان علي قتل عثمان مظلوما ، فوالله ما أنت في ذلك
في شئ ، فما نصرته حيا ولا تعصبت له ميتا ، وما
زالت الطائف دارك تتبع البغايا وتحيي امر الجاهلية ،
وتميت الاسلام حتى كان ما كان في أمس .
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 270
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٧٠