واما أنت يا عتبة بن أبي سفيان ، فوالله ما أنت
بحصيف فأجاوبك ، ولا عاقل فأعاتبك ، وما عندك خير
يرجى ، وما كنت ولو سببت عليا لأعير به عليك ، لأنك
عندي لست بكفو لعبد علي بن أبي طالب فارد عليك
وأعاتبك ، ولكن الله عز وجل لك ولأبيك وأمك
وأخيك لبالمرصاد ، فأنت ذرية ابائك ، الذين ذكرهم
الله في القران فقال : ( عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية
* تسقى من عين انية - إلى قوله - من جوع ) ( 1 ) .
واما وعيدك إياي ان تقتلني ، فهلا قتلت الذي
وجدته على فراشك مع حليلتك ، وقد غلبك على فرجها
وشركك في ولدها ، حتى الصق بك ولدا ليس لك ، ويلا
لك ، لو شغلت بنفسك بطلب ثأرك منه لكنت جديرا
ولذلك حريا ، إذ تسومني القتل وتوعدني به .
ولا ألومك ان تسب عليا ، وقد قتل أخاك مبارزة ،
واشترك هو وحمزة بن عبد المطلب في قتل جدك ،
هامش
1 - الغاشية : 2 - 6 .