انا ابن مستجاب الدعوة ، انا ابن الشفيع المطاع ، انا
ابن أول من ينفض عن رأسه التراب ، انا ابن من يقرع
باب الجنة فيفتح له فيدخلها ، انا ابن من قاتل معه
الملائكة ، وأحل له المغنم ، ونصر بالرعب من مسيرة
شهر .
فأكثر في هذا النوع من الكلام ، ولم يزل به حتى اظلمت
الدنيا على معاوية ، وعرف الحسن عليه السلام من لم يكن عرفه من
أهل الشام وغيرهم ، ثم نزل .
فقال له معاوية : أما انك يا حسن ، قد كنت ترجو أن تكون
خليفة ولست هناك ، فقال الحسن عليه السلام :
اما الخليفة فمن سار بسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله
وعمل بطاعة الله عز وجل ، وليس الخليفة
من سار بالجور وعطل السنن ، واتخذ الدنيا اما وأبا ،
وعباد الله خولا ، وماله دولا ، ولكن ذلك امر ملك
أصاب ملكا ، فتمتع منه قليلا وكان قد انقطع عنه ،
فأتخم لذته وبقيت عليه تبعته ، وكان كما قال الله
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 206
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٠٦