بن علي ، فمره أن يصعد المنبر ويخطب الناس ، فلعله أن يحصر ،
فيكون ذلك مما نعيره به في كل محفل ، فبعث إليه معاوية ،
فأصعده المنبر ، وقد جمع له الناس ورؤساء أهل الشام ، فحمد
الله الحسن عليه السلام وأثنى عليه ، ثم قال :
أيها الناس ! من عرفني فانا الذي يعرف ، ومن
لم يعرفني فانا الحسن بن علي بن أبي طالب ، ابن عم
نبي الله ، أول المسلمين اسلاما ، وأمي فاطمة بنت
رسول الله صلى الله عليه وآله ، وجدي محمد بن
عبد الله نبي الرحمة ، انا ابن البشير ، انا ابن النذير ، انا
ابن السراج المنير ، انا ابن من بعث رحمة للعالمين ، انا
ابن من بعث إلى الجن والإنس أجمعين .
فقطع عليه معاوية فقال : يا أبا محمد خلنا من هذا ، وحدثنا
في نعت الرطب - أراد بذلك تخجيله - فقال الحسن عليه السلام : نعم ،
التمر ، الريح تنفخه ، والحر ينضجه ، والليل يبرده ويطيبه ، ثم
أقبل الحسن عليه السلام ، فرجع في كلامه الأول ، فقال :
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 204
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص٢٠٤