( 21 ) خطبته عليه السلام
في ذم أصحابه لتثاقلهم عن الجهاد
اما والله ما ثنانا عن قتال أهل الشام ذلة ولا قلة ،
ولكن كنا نقاتلهم بالسلامة والصبر ، فشيبت السلامة
بالعداوة ، والصبر بالجزع ، وكنتم تتوجهون معنا ،
ودينكم امام دنياكم ، وقد أصبحتم الان ودنياكم امام
دينكم ، وكنا لكم وكنتم لنا ، وقد صرتم اليوم علينا .
ثم أصبحتم تعدون قتيلين : قتيلا بصفين تبكون
عليهم ، وقتيلا بالنهروان تطلبون بثأرهم ، فاما الباكي
فخاذل ، واما الطالب فثائر .
وان معاوية قد دعا إلى امر ليس فيه عز
ولا نصفة ، فان أردتم الحياة قبلناه منه ، واغضضنا على
القذى ، وان أردتم الموت بذلناه في ذات الله ،
وحاكمناه إلى الله .
فنادى القوم بأجمعهم : بل البقية والحياة .
صحيفة الحسن ( ع ) — صفحة 152
مساهمون: الشيخ جواد القيومي
ص١٥٢