( 20 ) خطبته عليه السلام
في تحريض أصحابه للقتال
روى أنه لما سار معاوية إلى العراق ، وبلغ جسر منبج ، نادى
المنادى : الصلاة جامعة ، فلما اجتمعوا خرج الحسن عليه السلام ،
فصعد المنبر ، فحمد الله واثنى عليه ، ثم قال :
اما بعد ، فان الله كتب الجهاد على خلقه وسماه
كرها ، ثم قال لأهل الجهاد من المؤمنين : ( اصبروا ان
الله مع الصابرين ) ( 1 ) ، فلستم أيها الناس نائلين ما تحبون
الا بالصبر على ما تكرهون .
انه بلغني ان معاوية بلغه انا كنا أزمعنا على
المسير إليه ، فتحرك لذاته ، فأخرجوا رحمكم الله إلى
معسكركم بالنخيلة ، حتى ننظر وتنظرون ، ونرى
وترون .
قال : وانه في كلامه ليتخوف خذلان الناس له .
هامش
1 - الأنفال : 46 .