النسائي بمثله ، فأين هذا القول من قول ابن حبان الخساف المتهور في
علوم . . . )
وكان الذهبي كثيرا ما يكتفي بقول الدارقطني في تجريح الرجل ، ففي
حين نراه يفصل في ذكر أقوال النقاد في الميزان نراه في المغني يكتفي بقول
واحد منهم ، وكثيرا ما كان يأخذ قول الدارقطني مثال ذلك الترجمة ( 54 ة )
من الضعفاء والترجمة ( 65 ) والترجمة ( 79 ) والترجمة ( 82 ) وأمثال
هؤلاء كثير إذ كان الذهبي رحمه الله يكتفي بذكر قول الدارقطني ، وما هذا
الا لمنزلة الدارقطني العالية في الجرح والتعديل .
وكان المعاصرون للدارقطني يعرفون منزلته العالية فيلجأون إليه ويسألونه
عن الرجال وعلل الحديث وما سؤالات البرقاني والسلمي ، والسهمي ، وعبد
الله بن أبي بكر وغيره من المشايخ ، وسؤالات الحاكم له الا دليل قاطع على منزلة
الدارقطني بين أهل عصره .
قال الحاكم في مقدمة سؤالاته للدارقطني : ( ذكر أسامي مشايخ من أهل العراق
خفي على أحوالهم في الجرح والتعديل ، علقت أساميهم وعرضتهم على
شيخنا أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني رحمه الله فعلق بخطه تحت أساميهم ما
صح له من أحوالهم ، ثم سألته فشافهني بها . )
ان اعتدال الدارقطني رحمه الله في الجرح والتعديل شهد به كبار الحفاظ
كما تقدم ، لذا قال فيه السخاوي وهو يتحدث عن الذين تكلموا في الجرح
سؤالات حمزة — صفحة 40
مساهمون: الدارقطني
ص٤٠