وقد رواه مسلم في صحيحه ، عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال :
يهلك أُمّتي هذا الحيّ من قريش . قالوا : فماذا تأمرنا ؟ قال : لو أنّ الناس اعتزلوهم ( 1 ) .
قال النووي - في شرحه بعد مطابقته بين الروايتين - :
إنّ المراد برواية مسلم طائفة من قريش ، وهذا الحديث من المعجزات ، وقد وقع ما أخبره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) .
وقد تقدّم أنّ أبا بكر ابتدأ بتولية ابن أبي سفيان ، وقد أمن بذلك من مواجهة أبي سفيان لتنصيبه في السقيفة .
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
أنا فرطكم على الحوض ، ليُرفعنّ إليّ رجال منكم حتّى إذا أهويت لأُناولهم اختُلجوا دوني ، فأقول : أيّ ربّ أصحابي ، فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك ( 3 ) .
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
أنا فرطكم على الحوض ، من ورده شرب منه ، ومن شرب منه لم يظمأ بعده أبداً ، ليردنّ علَيَّ أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثمّ يحال بيني وبينهم ، أقول : إنّهم منّي ، فيقال : إنّك لا تدري ما بدّلوا بعدك ، فأقول : سحقاً سحقاً لمن بدّل بعدي ( 4 ) .
قال ابن حجر في فتح الباري :
إنْ كانوا ممّن لم يرتدّ لكن أحدث معصية كبيرة من أعمال البدن أو بدعة من
هامش
1 . صحيح مسلم 8 / 186 كتاب الفتن .
2 . صحيح مسلم بشرح النووي 18 / 35 ح 2917 .
3 . صحيح البخاري 9 / 83 ح 2 كتاب الفتن ب 1 .
4 . صحيح البخاري 9 / 83 ح 3 كتاب الفتن ب 1 .