وحظّهم من الفرار في غزوة أُحد والخندق وحنين وغيرها هو الحظّ الأوفر في مواطن عديدة ( 1 ) .
هامش
1 . منها : يوم أُحد ، كما حكاه تعالى ، قال : ( إذ تُصْعِدون ولا تلوون على أحَد والرسول يدعوكم في
أُخراكم فأثابكم غمّاً بغَمّ ) - آل عمران / 153 .
قال الطبري وابن الأثير : « وانتهت الهزيمة بجماعة المسلمين وفيهم عثمان بن عفّان وغيره إلى الأعوص ، فأقاموا بها ثلاثاً ثمّ أتوا النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال لهم حين رآهم : لقد ذهبتم فيها عريضة » .
تاريخ الطبري 2 / 203 ، الكامل في التاريخ 2 / 110 ، السيرة الحلبية 2 / 227 ، البداية والنهاية 4 / 28 ، السيرة النبوية - لابن كثير - 3 / 55 .
وذكر الطبري وابن الأثير : إنّ أنس بن النضر - وهو عمّ أنس بن مالك - انتهى إلى عمر وطلحة في رجال من المهاجرين قد ألقوا بأيديهم ، فقال : ما يحبسكم ؟ ! قالوا : قتل النبيّ .
قال : فما تصنعون بالحياة بعده ؟ ! موتوا على ما مات عليه النبيّ . ثمّ استقبل القوم فقاتل حتّى قتل .
( قالوا : ) وسمع أنس بن النضر نفراً من المسلمين - الّذين فيهم عمر وطلحة - يقولون لمّا سمعوا أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قُتل : ليت لنا من يأتي عبد الله بن أبي سلول ليأخذ لنا أماناً من أبي سفيان قبل أن يقتلونا .
فقال لهم أنس : يا قوم ! إن كان محمّد قد قُتل فإنّ رب محمّد لم يقتل ، فقاتلوا على ما قاتل عليه محمّد ، اللّهمّ إنّي أعتذر إليك ممّا يقول هؤلاء وأبرء إليك ممّا جاء به هؤلاء . ثمّ قاتل حتّى استُشهد رضوان الله وبركاته عليه .
شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 14 / 276 وج 15 / 20 - 25 ، لباب الآداب : 179 ، حياة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - لهيكل - : 265 ، تفسير الرازي 9 / 67 ، الدرّ المنثور 2 / 80 - 88 ، كنز العمّال 2 / 242 ، حياة الصحابة 3 / 497 ، المغازي - للواقدي - 2 / 609 ، الكامل في التاريخ 2 / 108 .
وفرار أبي بكر يوم أُحد ; عن عائشة : كان أبو بكر إذا ذكر يوم أُحد بكى .
شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 15 / 23 - 24 ، الطبقات - لابن سعد - 3 / 155 ، السيرة النبوية - لابن كثير - 3 / 58 ، تاريخ الخميس 1 / 431 ، البداية والنهاية 4 / 29 ، كنز العمّال 10 / 268 - 269 ، حياة الصحابة 1 / 272 ، المستدرك على الصحيحين - للحاكم - 3 / 27 ، مجمع الزوائد 6 / 112 ، لباب الآداب : 179 ، حياة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - لهيكل - : 265 ، الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم 4 / 244 .
ومنها : فرار الثلاثة في يوم حنين .
السيرة النبوية - لابن هشام - 4 / 85 ، صحيح البخاري : كتاب التفسير - باب قوله تعالى : ( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم ) ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 13 / 293 ، الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم 3 / 282 .
ومنها : غزوة السلسلة بوادي الرمل ، وهي كخيبر ; إذ بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوّلا أبا بكر فرجع منهزماً ، ثمّ عمر فرجع كذلك ، فبعث عليّاً ( عليه السلام ) ففتح الله عليه .
الإرشاد - للشيخ المفيد - : 60 - 61 .
ومنها : غزوة ذات السلاسل في 7 ه - ; وكانت إمرة الجيش لعمرو بن العاص ، وفي الجيش أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ، وكان بين عمر بن الخطّاب وعمرو بن العاص هنّات . .
ذكر الحاكم في مستدركه كتاب المغازي 3 / 43 ، بالإسناد إلى عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل ، وفيهم أبو بكر وعمر ، فلمّا انتهوا إلى مكان الحرب أمرهم عمرو أن لا ينوروا ناراً ، فغضب عمر بن الخطّاب وهمّ أن ينال منه ، فنهاه أبو بكر وأخبره أنّه لم يستعمله رسول الله عليك إلاّ لعلمه بالحرب ، فهدأ عنه عمر ! ! !
قال الحاكم - بعد إخراجه - : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
وقد أورده الذهبي في التخليص مصرّحاً بصحّته أيضاً .
وذُكر فرار أبي بكر في أُحد في : الطبقات - لابن سعد - 3 / 155 ، السيرة النبوية - لابن كثير - 3 / 58 ، كنز العمّال 10 / 268 ، تاريخ الخميس 1 / 431 ، حياة الصحابة 1 / 272 ، والبداية والنهاية 4 / 29 .