ناوأه ، لا يضرّه من فارقه أو خالفه حتّى يملك اثنا عشر ، كلّهم من قريش » ( 1 ) . وفي بعضها : « كلّهم من بني هاشم » ( 2 ) . وفي لفظ : « لا يزال الدين قائماً حتّى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثني عشر خليفة ، كلّهم من قريش » ( 3 ) . وفي لفظ : « لا يزال هذا الأمر صالحاً . . . » ( 4 ) . و : « لا يزال هذه الأُمّة مستقيماً أمرها ، ظاهرة على عدوّها ، حتّى يمضي منهم اثني عشر خليفة ، كلّهم من قريش » ( 5 ) . و : « لا يزال هذا الدين قائماً . . . » ( 6 ) . ولاحظ بقية الألفاظ في إحقاق الحقّ ( 7 ) .
فتبيّن من آيات سورة المائدة والأحاديث النبوية أنّ عزّة الدين والإسلام وقوامه بالأئمّة من أهل بيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كما أنّ صلاح أمر الأُمّة الإسلامية ومضيّه واستقامته هو بالاثني عشر ( عليهم السلام ) ، وأنّ هدي أمر الأُمّة بيدهم ( عليهم السلام ) .
كما أن غلبة الأُمّة على أعدائها وعزّها وبقاءها على الحقّ هو ببركة الذي يقوم به أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، سواء الدور البارز على السطح أو الدور الخفي الذي يتّخذ أشكالا وصوراً مختلفة ، وسواء العلمي أو الاجتماعي أو السياسي أو الأمني أو العسكري أو الاقتصادي أو الأخلاقي المعنوي أو باقي المجالات الأُخرى . .
وسيأتي أنّ بهم ( عليهم السلام ) حصل انتشار الإسلام وبأعدائهم حصل توقّف انتشاره ، وبهم ( عليهم السلام ) تفتّقت بنية الاعتقادات والمعارف الحقّة وبأعدائهم تولّد الزيغ والضلال ، وبهم ( عليهم السلام ) شيّد للدين منهاجه الأخلاقي والقانوني وبأعدائهم دبّت الأهواء والميول
هامش
1 . المعجم الكبير 2 / 196 ح 1795 وح 1796 .
2 . ينابع المودّة - للقندوزي - 2 / 315 ح 908 و 3 / 290 ح 4 .
3 . المعجم الكبير 2 / 199 ح 1809 .
4 . المعجم الأوسط 4 / 366 ح 3938 .
5 . المعجم الكبير 2 / 253 ح 2059 ، المعجم الأوسط 6 / 345 ح 6382 .
6 . المعجم الكبير 2 / 199 ح 1808 ، و 207 ح 1849 .
7 . إحقاق الحقّ 13 / 11 - 49 .