بسبب النفع العائد لوالديهما ، فكيف لا تخبرانهما بذلك ؟ ! وما الذي بنى عليه الأربعة وأطلق القرآن عليه : « تظاهرٌ منهما » على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ !
والأظرف ذكر هذه النبوءة لعمر : « قلّما تكلّمت وأحمد الله بكلام إلاّ رجوت أن يكون الله يصدق قولي الذي أقوله . . . » . . وإن كانت الموارد التي نزل الوحي فيها مطابقاً لكلامه جميعها تحتاج إلى بحث مبسوط ; كي يتبيّن النسيج المحبوك لهذه الموضوعات . وروى ابن كثير في تفسيره ، عن مجاهد : إنّ « صالح المؤمنين » هو الإمام عليّ ( عليه السلام ) ، ورواه أيضاً بطريق آخر ( 1 ) . وروى في الدرّ المنثور روايات متعدّدة في « صالح المؤمنين » : فتارة أنّه : أبو بكر وعمر ، وأُخرى : عمر ، وثالثة : قال :
وأخرج ابن عساكر عن مقاتل بن سليمان ( رض ) في قوله : ( وصالح المؤمنين ) ، قال : أبو بكر وعمر وعليّ ( رض ) ، ورابعة : أنّه : الأنبياء ، وخامسة : قال : « وأخرج ابن أبي حاتم . . . قال : قال رسول الله صلّى الله عليه ] وآله [ وسلّم في قوله : ( وصالح المؤمنين ) ، قال : هو عليّ بن أبي طالب . وأخرج ابن مردويه عن أسماء بنت عميس : سمعت رسول الله صلّى الله عليه ] وآله [ وسلّم يقول : ( وصالح المؤمنين ) ، قال : عليّ بن أبي طالب ، وأخرج ابن مردويه وابن عساكر ، عن ابن عبّاس في قوله : ( وصالح المؤمنين ) ، قال : هو عليّ بن أبي طالب ( 2 ) .
وقال القرطبي - بعدما نقل الأقوال في « صالح المؤمنين » أنّه : أبو بكر أو عمر - :
وقيل : هو عليّ ; عن أسماء بنت عميس ، قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ( وصالح المؤمنين ) : عليّ بن أبي طالب ( 3 ) .
وروى مثل ذلك الثعلبي في تفسيره ( 4 ) . وحكى ابن الجوزي في زاد المسير أنّه :
هامش
1 . تفسير ابن كثير 4 / 415 .
2 . الدرّ المنثور 6 / 243 - 244 .
3 . الجامع لأحكام القرآن 18 / 192 .
4 . تفسير الثعلبي 9 / 348 .