تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحابة بين العدالة والعصمة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتّقوا الله ) في ظلم آل محمّد ( إنّ الله شديد العقاب ) لمن ظلمهم ، رحمة منه لنا ، وغنىً أغنانا الله به ووصّى به نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ; لأنّه لم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً ، وأكرم الله رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ أيدي الناس ، فكذّبوا الله ، وكذّبوا رسوله ، وجحدوا كتاب الله الناطق بحقّنا ، ومنعونا فرضاً فرضه الله لنا . ما لقي أهل بيت نبيّ من أُمّته ما لقينا بعد نبيّنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والله المستعان على من ظلمنا ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ( 1 ) . وموقف عليّ ( عليه السلام ) يوم الشورى حينما رفض شرط عبد الرحمن بن عوف لمبايعته أن يحكم بسُنّة الشيخين ، وحصر الحكم بكتاب الله وسُنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، موقف مشهود معلن معروف عند الحاضر والبادي . وقال ( عليه السلام ) : إنّه لا يقاس بآل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من هذه الأُمّة أحد ، ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً ، هم أطول الناس أغراساً ، وأفضل الناس أنفاساً ، هم أساس الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حقّ الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة ، وحجّة الله عليكم في حجّة الوداع يوم غدير خمّ ، وبذي الحُليفة ، وبعده المقام الثالث بأحجار الزيت . تلك فرائض ضيّعتموها ، وحرمات انتهكتموها ، ولو سلّمتم الأمر لأهله سلمتم ، ولو أبصرتم باب الهدى رشدتم - إلى أن يقول : - يا أيّها الناس ! اعرفوا فضل من فضّل الله ، واختاروا حيث اختار الله ، واعلموا أنّ الله قد فضّلنا أهل البيت بمنّه حيث يقول : ( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و
هامش
1 . نهج البلاغة : الخطبة 3 ، كتاب سُليم بن قيس : 162 ، روضة الكافي 8 / 58 ح 21 .