تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحابة بين العدالة والعصمة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ألحن بحجّته من بعض ; وكان يمكن نزول الوحي بالحقّ الصريح في كلّ واقعة حتّى لا يحتاج إلى رجم بالظنّ وخوف الخطأ » ( 1 ) . ويتلخّص من كلامه : الأوّل : جواز التقدّم بين يدي الله ورسوله في الحكم . الثاني : أنّ بغي الناس وطغيانهم على حكم الله تعالى يسوّغ الاجتهاد من أنفسهم دون الرجوع إلى الله ورسوله ، وهو نمط من تفويض التشريع للأهواء ( ولو اتّبع الحقّ أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهنّ ) ( 2 ) ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتّبع أهواءهم ) ( 3 ) ( ولئن اتّبعت أهواءهم من بعدما جاءك من العلم إنّك إذاً لمن الظالمين ) ( 4 ) ( أفمن كان على بيّنة من ربّه كمن زيّن له سوء عمله واتّبعوا أهواءهم ) ( 5 ) ( وإنّ كثيراً ليضلّون بأهوائهم بغير علم ) ( 6 ) . الثالث : خلطه بين الموضوعات والأحكام الكلّيّة وبين الموضوع في الأُمور العامّة والموضوع في الأمر الخاصّ بأحد المكلّفين - كما تقدّم - . ونجم عن هذا الالتزام عندهم ما ذكره صاحب المنار - في معرض كلام له عن العمل بالحديث - : . . . حكم عمر بن الخطّاب على أعيان الصحابة بما يخالف بعض تلك الأحاديث ، ثمّ ما جرى عليه علماء الأمصار في القرن الأوّل والثاني من اكتفاء الواحد منهم - كأبي حنيفة - بما بلغه ووثق من الحديث وإنْ قلّ ، وعدم تعنّيه في جمع غيره إليه ليفهم دينه ويبيّن أحكامه ، قوى عندك ذلك الترجيح ، بل تجد الفقهاء لم يجتمعوا على تحرير الصحيح والاتّفاق على العمل به ، فهذه
هامش
1 . المستصفى 2 / 354 - 355 . 2 . المؤمنون / 71 . 3 . المائدة / 49 . 4 . البقرة / 145 . 5 . محمّد / 14 . 6 . الأنعام / 119 .