المؤمنين عليه ( 1 ) ، باعتبار أنّ البكاء له دور كبير في البناء الاجتماعي وتحصينه من الآفات وحثّه على المكرمات .
ولا يمكن للبكاء أن يفعل مفعوله في النفس ، إلاّ إذا عرف الإنسان آثاره الإيجابية ، وسعى إليه وتفاعل مع القضية التي بكى من أجلها ، وبكى باعتبار البكاء باباً من أبواب الفضيلة والكمال الإنساني ، ومن المعروف أنّ الله قريب من الخاشعة قلوبهم وبعيد عن القاسية قلوبهم .
هل الإرهاب مرادف للصلابة والشدّة
الآن سنبحث عن موضوع الإرهاب كمرادف للوحشية والحيوانية والرعونة والخشونة والقسوة والعدوان ، وفي مقابله اللين والرفق والسلام ، وما نريد أن نبيّنه هنا ، هو هل كل موقف من مواقف الشدّة والصلابة هو موقف إرهابي وحشي ؟
الإجابة القانونية لهذا السؤال
وللجواب عن هذا السؤال لابد أن نستعرض الإجابة القانونية سواءً كان القانون قانوناً إلهياً سماوياً أو قانوناً أرضياً وضعياً ، وقبل الإجابة عن السؤال ، لابد من معرفة الخلفيّات الحقوقية لهذا الموضوع ، وتسبق هذه الخلفية الحقوقية مرحلة أخلاقية ، ثمّ رؤية فلسفية عقائدية ، وهذا أمر متسالم عليه عند فقهاء القانون الإلهي والوضعي ، إذاً هناك أربع مراحل :
المرحلة الأولى : رؤية عقائدية وفلسفية ، والمرحلة الثانية : المرحلة الأخلاقية ، والمرحلة الثالثة : القضية الحقوقية ، والمرحلة الرابعة : القضايا القانونية .
هامش
1 - بحار الأنوار 44 : 279 ، الحديث 5 و 6 ، باب ثواب البكاء على مصيبته ، ومصائب سائر الأئمة ( عليهم السلام ) .