تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث معاصرة في الساحة الدولية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
بالحق ، الحابس نفسه على ذات الله " ( 1 ) ، إذن من المحاور التي نادى بها سيد الشهداء ( عليه السلام ) هو محور القسط والعدل .

تركيز أهل البيت ( عليهم السلام ) على العدل

وقد بيّن أهل البيت ( عليهم السلام ) أنّ صفة العدل من الصفات الإلهية ، وهي أصل من أصول الدين ، وهي من الصفات المتميّزة للذات الإلهية ، ويجب الاعتقاد بها . مثل هذا التركيز في حقيقة العدل ينطوي على سر ومغزى ، كما روي عن سيد الكائنات من جوامع كلمه : " يبقى الملك بالعدل مع الكفر ولا يبقى بالجور مع الإيمان " ( 2 ) . فباب العدل لا يمكن إغفاله في السنن الإلهية التي فطر الناس عليها ، فلا يمكن أن يستقيم النظام الاجتماعي مع التفريط في العدل ، وكلّ نظام يخالف العدل ويختار الظلم بديلا عنه يكتب له الزوال ، وإنّ الظلم الفاحش يعجّل بتقويض نظام الحكم الظالم .

العدل من أصول الدين عند الشيعة دون غيرهم

العدل من أصول الدين ، ومن طبيعة أصول الدين أن تكون في قمّة الهرم ، حيث تصبغ بلونها كافة حيثيات الدين ، ومن هذه الأصول العدل الذي له هذه الخاصّية ، وجعل العدل في قمّة الهرم يدل على أنّ أبواب الدين لا تستقيم إلاّ بالعدل ، ويتميّز مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) باهتمامه بالعدل بصورة لا نجدها في غيره من المذاهب ، حتّى فرقة المعتزلة التي تسمّى بالعدلية فهي لا تجعل العدل من أصول الدين - فضلا عن الأشاعرة الذين يمثّلون غالبية المذاهب الإسلامية - كما لا يوجد من
هامش
1 - الإرشاد 2 : 39 . 2 - شرح رسالة الحقوق 1 : 385 .