تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث معاصرة في الساحة الدولية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
تصحيح المسار البشري وتصحيح الفكر البشري وإزالة الفساد الفكري ، وتبديل الأعراف الفاسدة إلى أعراف صحيحة ، والمحافظة على الأعراف الصحيحة ، وكلّ هذه الأُمور من الممكن أن تستفاد من شعائر سيد الشهداء ( عليه السلام ) .

تساند من ؟ تتضامن مع منّ

ومن خلال ما قدّمنا نستطيع أن نستنبط كيف أنيطت بالروح كلّ هذه المسؤولية ، لأنّ الروح تميل للأحداث حتّى ولو كانت هذه الأحداث تاريخية ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ينطلق من منطلق مسؤولية الموقف تجاه الفرد الإنساني والفرد المؤمن ، فالمسؤولية يعني : أنت مع منّ ومع من تقف ؟ ومع من تتضامنّ وتساند من ؟ هذه المسؤولية لا تقف عند حدّ الحاضر ، بل هي متعلّقة بأعماق التاريخ ، ونلاحظ أنّ الإنسان بفطرته ينفر من الطغيان والوحشية ، كما هو الحال في النفور الفطري من النازية مع أنّها مضت مع الأيام ، ولكن لابدّ أن يكون الموقف منها موقفاً سلبياً .

الفائدة من الموقف السلبي تجاه الطغيان التاريخي

وموقف المسلمين من الخوارج في التاريخ القديم له فوائد ، ومن فوائده أنّه يفيدهم في أن لا يخرج من بينهم من يتبنّى موقف الخوارج ، ويهدّد حالة السلام التي يعيشها المسلمون ، ونحن هنا لا ننتقد فرقة الخوارج كفرقة فقط ، وإنّما ننتقد فكر الخوارج حتّى ولو كان عند غيرهم ممّن يتسمّون بتسميات أُخرى ، كمن يبيحون دماء المسلمين استناداً إلى فهم خاطئ للدين ، كما هو حال الفرق المتشدّدة والإرهابية التي تحمل نفس فكر الخوارج ، وترفع شعار الحق وتريد به الباطل ، وتنسف مبادئ الدين بشعارات دينية . ومن هنا تتبيّن أهميّة إحياء ذكرى عاشوراء ; لكي تربّي الأجيال جيلا بعد
بحوث معاصرة في الساحة الدولية — صفحة 291 | الشيخ محمد السند