تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث معاصرة في الساحة الدولية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
أحبّ عمل قوم أشرك في عملهم " ( 1 ) .

الحبّ والبغض مسؤولية كبيرة

وهذا يفسّر لنا لماذا يتعلّق الحبّ بهذه المرتبة الكبيرة ؟ وقد تميّزت مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) بهذه القضية ، فلا تجد مذهباً من المذاهب التي تنتمي إلى الديانات السماوية أو من غيرها من الملل والنحل يتحسّس من موضوع الحبّ والبغض كما هو مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فهو مذهب يحثّ على التضامن والمساندة ووحدة الموقف كما هو في المصطلحات الحديثة ، أو التولّي كما هو في المصطلح الديني ، وفي مقابل ذلك الاستنكار والشجب والإدانة ، وبالمصطلح الديني التبرّي ، وسواء استخدمنا المصطلح الحديث أم المصطلح الديني فالموقف المطلوب الذي يطلبه أهل البيت ( عليهم السلام ) من أتباعهم هو موقف واحد يتمثّل في التضامن مع المظلوم والبراءة من الظالم انطلاقاً من مسؤولية الموقف تجاه الظالم والمظلوم .

الروح هي المسؤولة عن الحبّ والبغض

والروح هي المسؤولة عن الحبّ والبغض ، وما حدث في التاريخ وما سيحدث له أثره الكبير على الروح وتلوين الروح وتشخيص هويّة الروح ، فالحوادث التاريخية ليست شيئاً أكل الدهر عليها وشرب ، وإنّما هي حوادث حاضرة ومؤثّرة على الروح ، وقد يعبّر عن الروح بأنّها حصيلة معلومات ، ولا يمكننا أن نتصوّر الروح من غير معلومات .

تشدّد القرآن الكريم وأهل البيت ( عليهم السلام ) في مسألة الحبّ والبغض

وتشدّد أهل البيت ( عليهم السلام ) في هذه المسألة يتوافق مع التشدّد القرآني في المسألة
هامش
1 - مستدرك الوسائل 12 : 108 ، الحديث 13648 .
بحوث معاصرة في الساحة الدولية — صفحة 289 | الشيخ محمد السند