جدّاً ، وكذلك تستبعد طائفة العلويين ، وهم يمثّلون ثلاثاً وعشرين مليوناً في تركيا ، بل بعض المؤتمرات استبعدت حتى الفرقة الزيدية ، والأكثر من ذلك استبعاد قيادات الفرقة الصوفية التي تمثّل عدداً هائلا جدّاً من إخواننا السنّة الذين ينتشرون في مصر وتونس والجزائر والسودان وأندونيسيا وماليزيا والهند ، فلماذا هذا التغييب لطوائف عديدة من المسلمين ؟ ! وهذا يكرّس الفرقة ، ولا يكرّس الوحدة ; لأنّ هؤلاء المغيّبون يشعرون بأنّهم مستبعدون من الصف الإسلامي .
جهات الاتفاق بين المجتمعات الإنسانية
قال تعالى : * ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِير مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا ) * ( 1 ) ، هناك بعض الباحثين في الحوزة العلمية يعتبرون أنّ هذه الآية تمثّل أصلا قانونياً من أُسس التقنين الإسلامي ، وهو أنّ الأصل في الإنسان أن يكون محترماً ، وأن تكون له حرمة إلاّ ما أخرجه الدليل ، أي : أي : الإنسان الذي يرتكب جريمة أو إثماً فيكون له عقاب يحدّده الشرع .
وكذلك آية الفطرة ، قوله تعالى * ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ) * ( 2 ) .
ونشير إلى أنّ الكثير من التشريعات عند الأُمم الأُخرى تراعي الفطرة الإنسانية ، وقد لا تكون في تفاصيلها مطابقة للحكم الإسلامي ، ولكنها تراعي الفطرة .
الدين واحد بين جميع الأنبياء
القرآن الكريم يقرر أنّ الدين دين واحد ، وأنّ جميع الأنبياء قد جاؤوا بدين
هامش
1 - الإسراء ( 17 ) : 70 .
2 - الروم ( 30 ) : 30 .