تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث معاصرة في الساحة الدولية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وكلام صحيح ، كما يذهب إلى ذلك السياسيون في زماننا باعتبار أنّ وجود قواعد جماهيرية للإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) يشكّل شبه دولة لها قوّتها وتأثيرها ، وكان هذا النفوذ يشكّل هاجس وقلق في الدولة الأموية والدولة العباسية اتجاه الإمام المعصوم الذي عاصرها .

من أهداف الإمام الحسن ( عليه السلام ) من الصلح الإبقاء على نفوذه في أتباعه

فالإمام الحسن كان يدرك أنّ له نفوذ معيّن في شيعته ، وكان حريصاً على المحافظة عليه ، والذي فعله في صلح معاوية هو أمر شبيه بالكرّ والفرّ الذي تقرضه التوازنات السياسية ، وأنّه لو حارب معاوية لهزم وفقد هذا النفوذ .

أحاديث نبويّة في فضل الإمام الحسن ( عليه السلام )

ومع ما تميّز به الإمام علي عن الإمام الحسن ( عليهما السلام ) من أنّ الإمام علي ( عليه السلام ) أوّل من أسلم بالإضافة لقتاله مع النبي ومنزلته وقربه منه إلاّ أنّ الإمام الحسن ( عليه السلام ) له مميّزات لم تكن علي ( عليه السلام ) ، لأنّه سبط النبي والسبطيّة لها مدلولاتها ومؤداها الخاص ، بمعنى الامتداد الشرعي لذلك النبي ، وهذا حديث عقائدي لا أريد الخوض فيه . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا " ( 1 ) ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة " ( 2 ) ، وهذا الحديث رواه الترمذي ( 3 ) وأحمد بن حنبل ( 4 ) والحاكم الذي قال : " قد صحّ من أوجه كثيرة ، وأنا أتعجب أنّهما - أيّ :
هامش
1 - ميزان الحكمة 1 : 153 ، الحديث 1117 . 2 - ميزان الحكمة 1 : 152 ، الحديث 1108 . 3 - الجامع الكبير 6 : 113 ، الحديث 3768 ، باب مناقب أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب والحسين بن علي . 4 - مسند الإمام أحمد بن حنبل 17 : 31 ، الحديث 10999 .