تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث معاصرة في الساحة الدولية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
إطلاق العنان للقوّة الشهوية فمن الواضح أنّ النتيجة ستكون انهيار الفرد والأُسرة والدولة التي أطلقت عنان الشهوة . فالسياحة على سبيل المثال : قد تكون سياحة تثقيفيّة تعليمية ، مثل : زيارة الأماكن الأثريّة ، والتعرّف على معالمها التاريخية ، فتكون في مثل هذه الحالة سياحة إيجابية ، وقد تكون السياحة تركّز على توفير أجواء الدعارة والفساد فهي سياحة مدمّرة هدّامة للقيم والمبادئ والشعوب .

يجب أن نطلق عنان القوى العقليّة والفكرية ، ونجعلها حاكمة على بقيّة القوى

الإسلام يرفض إطلاق عنان القوّة الشهوية والغضبية ، بل ينبغي أن توضع حدود تضبط هاتين القوّتين . أمّا ينبغي أن يطلق عنانه فهي القوّة الفكرية المتمثّلة في ميدان البحث العلمي والفكري والاجتماعي والصناعي ونشر الفضيلة وسيطرة القوى العالية على القوى الدانية . والحال أنّ القانون الغربي جعل الفرد هو محور التقنين ، ومؤخراً جعلوا المجتمع هو المحور ، ولذلك فقد بنوا تشريعاتهم ، ونظام الحقوق عندهم على إطلاق الحريّات ، كما أنّ المشرّع القانوني في الغرب يطلق عنان القوّة الغضبية ، فيتوفر السلاح حتّى بيد الصبيان ، وتكثر عندئذ الجرائم ، وتنتشر ثقافة العنف والإجرام من خلال أفلام الرعب السينمائية التي تشعل القوّة الغضبية ، وأمّا في إطلاق العنان للقوّة الشهوية فحدّث ولا حرج ، مع أنّ القوّتين الشهوية والغضبية يجب أن تكونا محدودتين .

التعقّل هو أنسب الخيارات للطبيعة البشرية

إذن اختيار الإسلام للتعقّل والتريّث والهدوء والحوار والأخلاق كخيار أوّل ;