[ ترجمة الإمام الدارقطني ]
( 1 ) نسبه ونشأته :
هو الإمام الحافظ المجود ، أبو الحسن ، علي بن عمر بن أحمد بن مهدي
بن مسعود بن النعمان البغدادي ، من أهل محلة دار القطن
ببغداد ، وإليها ينسب .
ولد في سنة ست وثلاثمائة هجرية ، ومنذ صباه بدا في طلب العلم من
كبار علماء عصره ، فلقد قال عن نفسه : كتبت في أول سنة خمس
عشرة وثلاثمائة . فدرس الفقه الشافعي على أبي سعيد الأصطخري ،
وكان يحضر بصفة منتظمة إلى مجلس البغوي .
وبعد أن سمع شيوخ موطنه أخذ في الارتحال إلى البلدان ، فرحل
إلى أغلب الأمصار التي اشتهرت بعلو مكانة علم الحديث بها .
ومن الأشياء الطريفة في هذا الموضع أن أهله وعشيرته كانوا يرجون
له أن يكون مقرئ البلد ، فكانوا يقولون : يخرج الكتاني - هو أحد
أقران الدارقطني في بلدته - محدث البلد ، ويخرج الدارقطني مقرئ
البلد ، يقول الدارقطني : فخرجت أنا محدثا ، والكتاني مقرئا .
وهكذا نشأ العلماء الدارقطني نشأة علمية طيبة ، أهلته لأن يكون
من شيوخ الإسلام .
( 2 ) شيوخ الدارقطني الذين تلقى عنهم :
لا يستطيع المرء أن يقوم بحصر العلماء الذين تلقى عنهم ، لأن ذلك
يحتاج إلى تأليف منفرد ، ولكني سأذكر بعض هؤلاء العلماء ، لتتضح
صورة جلية عن شدة طلب الإمام الدارقطني للعلم .
سؤالات البرقاني — صفحة 10
مساهمون: مجدى السيد إبراهيم
ص١٠