وتتأكد الحرمة في موردها . . كما لو كان الإنسان مؤمناً وجاراً ومن آل الرسول ، فإن حرمته تكون أعظم من حرمته لو كان جاراً .
وقد ذكر « عليه السلام » في أول خطبة له : إن الله تعالى فضل حرمة المسلم على الحرم كلها ، لكي يعرف الناس أن ما سيقدم عليه الناكثون والمارقون والقاسطون هو من أعظم الكبائر والموبقات .
شد حقوق المسلمين بالإخلاص والتوحيد :
وقد جعل سبحانه التوحيد والإخلاص من مناشئ الحرمات ، وموجبات الحقوق .
وإذا كان التوحيد أعظم الواجبات ، فإن الحرمات التي تنشأ عنه بالنسبة لمن يختار هذا التوحيد ، ويمارسه ، ويعمل بفروضه بإخلاص لا بد وأن تكون هي الأعظم ، والأقوى تأثيراً ، في تأكيد الحقوق لسائر أهل التوحيد ، والالتزام بالوفاء بها لهم . .
ولذلك قال « عليه السلام » : « وشد بالإخلاص والتوحيد حقوق المسلمين في معاقدها . . » .
ثم جاءت مراعاة المسلم للحقوق وقيامه بها هي النتيجة الطبيعية لذلك التوحيد والإخلاص ، حيث قال : « فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده إلا بالحق . ولا يحل أذى المسلم إلا بما يجب » .
لزوم المبادرة قرار آخر :
وبناءً على ما سبق جاء القرار الآخر ليقضي بلزوم التصدي لأمرين :