التسخير . . والمسؤولية :
وقد صرحت الآيات الكثيرة : بأن الله تعالى قد سخر للإنسان ما في السماوات والأرض ، ومكنه ، من الاستفادة منه . . قال تعالى : * ( أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ) * ؟ ! ( 1 ) . وقال تعالى : * ( وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ . . ) * ( 2 ) . وقال سبحانه : * ( وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا ) * ( 3 ) . وهذا التسخير يستتبع مسؤوليات تجاه تلك المخلوقات التي لها حرماتها ، لا بد من تحملها . ويرتب حقوقاً لها لا بد من مراعاتها . . وقد بين الإمام السجاد « عليه السلام » في رسالة الحقوق ( 4 ) ، الكثير من