بن الخطاب ما كان على عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم في خلافة أبي بكر ، وفي شطر من خلافة عمر نفسه ، حتى غيره عمر حسبما أوضحناه في فصل سابق من هذا الكتاب . .
3 - لا أدري إن كان تعميم أمره « عليه السلام » للناس كلهم بالحضور ، وتصريحه بلزوم حضور الأعاجم أيضاً يدل على أن الناس كانوا قد فرقوا في أيام العطاء ، أو في أوقاته وساعاته بين العرب والعجم . فأراد « عليه السلام » إلغاء هذا التفريق ، الذي يكرس التمييز العنصري ، المرفوض من الناحية الدينية .
4 - إن من آثار حضور جميع الناس ، أن يعطى حتى غير أهل العطاء - وهم الجند بالدرجة الأولى - من باب أنهم من أهل الحاجة . .
التمهيد لقرار التصدي للفتن :
وقد كان « عليه السلام » يعرف ما ينتظره ، وقد أخبره به رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فشرع بتمهيد الأمور للمواجهة . فذكر في أول خطبة له أيضاً : أن الباب بين أهل القبلة قد فتح ، وأقبلت الفتن كقطع الليل المظلم ، ليقول لهم : إن ذلك يحتم أن يتصدى لمقام الإمامة أشخاص لهم مواصفات خاصة ، يمكنهم بواسطتها أن يواجهوا تلك الفتن .
وهذه المواصفات هي التالية :
1 - أن يكون الخليفة والحاكم من أهل الصبر .
2 - أن يكون من أهل البصر والمعرفة .