ونقول :
1 - لقد خرج علي « عليه السلام » من عند الزبير حين رأى ما دله على نوايا الغدر لديه . . مع أنه « عليه السلام » كان يستطيع الدخول ، والاحتياط لنفسه ، فيستولي على السيف عند أول بادرة غادرة من الزبير . ونحن على يقين من أنه سيكون هو المنتصر . فلماذا آثر الخروج على تسجيل نصر كهذا ؟ !
قد يقال : إن ذلك لو حصل لوفر على نفسه الكثير من العناء والجهد لإقناع الناس بخبث طوية الزبير ، وسوء نواياه . .
ونجيب : بأن الدخول في الأمر ، وتسجيل نصر بهذه الطريقة ، قد يكون هو الهزيمة التي كان « عليه السلام » يتحاشاها ، فإن السيطرة على سيف الزبير يجعله « عليه السلام » أمام خيارين كل منهما مُرّ ، فإما أن يأخذه من الزبير ويضربه به ، وإما أن يتركه يهرب من وجهه ، وينجو بنفسه ؛ فإن قتله ، فمن الذي يثبت للناس : أن الزبير كان المعتدي والغادر ؟ ! وكيف يمكن إثبات ذلك ؟ !
وستبقى الشبهات تحوم حول من كان البادئ بالغدر وبالظلم .
وقد يدعي محبو الزبير : أن علياً « عليه السلام » قصده إلى بيته ، وقتله طمعاً بالخلافة . . أو أن خلافاً نشأ بينهما وتطور ، وليس بالضرورة أن يكون
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 130
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣٠