ألف : ما أبعد ما بين هذا القول وبين قول المحب الطبري : « كانت خلافته أربع سنين وسبعة أشهر وستة أيام ، وقيل ثمانية ، وقيل : ثلاثة أيام . وقيل : أربعة عشر يوماً » ( 1 ) . ثم ما أبعد بينه وما بين ما في تاريخ ابن عاصم : أنه « عليه السلام » توفي سنة تسع وثلاثين ( 2 ) ، مما يعني : أنه بقي في الخلافة ثلاث سنين وتسعة أشهر ونيفاً ( 3 ) . وكذلك الأمر بالنسبة لقولهم : إن الثلاثين سنة إنما تتم بخلافة الإمام الحسن « عليه السلام » ستة أشهر بعد استشهاد علي « عليه السلام » . ب : كيف يمكن أن تكون مدة خلافته « عليه السلام » ست أو خمس سنين وستة أشهر إذا كانت خلافته قد بدأت في الثامن عشر من ذي الحجة ، وكان استشهاده في الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربعين ، فإن هذا يحتم أن تكون مدة خلافته « عليه السلام » أربع سنوات وتسعة أشهر ونيفا . بل إن ذلك يظهر : أن ما ذكر الطبري في ذخائر العقبي - من أن خلافته « عليه السلام » كانت أربع سنوات وسبعة أشهر إلخ . . - قد تعرض لتصحيف من قبل الكتّاب ، وأن سبعة هي في الحقيقة تسعة ، غيَّرها الكُتَّاب بسبب عدم النقط . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 109
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٩
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 276 وذخائر العقبى ص 116 .
( 2 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 283
( 3 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 283